الجزيري / الغروي / مازح

77

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

شرابها وحضور مجالسها ، وذلك جريمة في نظر الشريعة . ولا يحل التغني بالألفاظ الدالة على هجاء الناس مسلمين كانوا أو ذميين ، لأن ذلك محرم في نظر الدين فلا يحل التغني به ولا سماعة . إما التغني بالألفاظ المشتملة على الحكم والمواعظ ، والمشتملة على وصف الأزهار والرياحين والخضر والألوان والماء ونحو ذلك ، أو المشتملة على وصف جمال إنسان غير معين إذا لم يترتب عليه فتنة محرمة فإنه مباح لا ضرر فيه . وأما اللعب فإن المباح منه ما كان خاليا من التكلم بالفحش والكذب ، وكشف العورة والاستهزاء بالناس ، ورقص النساء بحضرة رجال لا يحلون لهن كما جرت عادة بعض السفهاء من إحضار المومسات ليرقصن في ولائمهم ، فإن كان مشتملا على شيء من ذلك كان محرما لا يحل التفرج عليه ولا إجابة الدعوة للوليمة المشتملة عليه ، هذا الذي ذكرناه لك هو ما تقتضيه قواعد الدين ، ويؤخذ من عبارات كثير من العلماء المفكرين الذين أولوا عبارات الأئمة بذلك التأويل ، فلنذكر لك نصوصهم في أسفل الصحيفة ( 1 ) .